الثلاثاء، 23 أبريل، 2013

جـــــــــراحة المناظير

المقصود بجراحة المناظير


حيث تنقسم أي عملية جراحية تقليدية الي جزئين : 
الاول عبارة عن فتح جدار البطن  يسمح بدخول اليد والآلات.
والثاني الجزء المتعلق بالعملية ذاتها ويمثل  عملية تسليك وفصل الانسجة
 ويلاحظ ان الجزء الأول من العملية هو الأكثر  ايلام حيث أنه يكون  الجزء الاكبر من الجراحة ويتطلب قطع الجلد وذلك أوجع من قطع أي نسيج داخلي.  

اما في عمليات المناظير فيستعاض عن فتح جدار البطن بعمل ثقوب دقيقة  دون قطع  العضلات يتم من خلال هذه الثقوب ادخال المنظار والالات الاخري التي تجري بها العملية.
وتتميز جراحة المناظير بتلافي قطع جدار البطن وبالتالي يقل الالم بعد العملية بنسبة تزيد عن 80% مما يمكن المريض من النهوض من السرير في نفس اليوم أو اليوم الثاني كما يقلل كثيرا من كم المسكنات التي يستهلكها المريض بما لتلك المسكنات من آثار جانبية فان عدم لمس المعدة والأمعاء اثناء الجراحة يمكن المريض من الشرب والاكل في نفس يوم العملية، كما يؤدي ذلك  ايضا الي تلافي حدوث التهاب ميكروبي بالجروح وعلي المدي البعيد تقل نسبة حدوث الفتق الجراحي او التصاقات الامعاء المرتبطة باي عملية بالبطن. هذا بالاضافة الي الجانب الجمالي من حيث ان جميع ندب جروح العملية - بالاضافة لكونها صغيره ولا يوجد بها غرز- يختفي اثرها بالكامل في أقل من شهرين. ولعل أهم ميزه لجراحة المناظير من الناحية الاقتصادية هي  تمكين المريض من العودة للعمل غير الشاق خلال خمس أيام والعودة للعمل  الشاق خلال عشرة أيام بعد العملية. 

كيف تجري العملية؟  بحقن تجويف البطن بغاز ثاني اكسيد الكربون لرفع جدار البطن الذي يثقب لعمل فتحات دقيقة يمر من خلالها المنظار والآلات الدقيقة التي يتم بها استئصال العضو المراد استئصالة بدقة اكثر حيث يتيح تكبير المنظار للانسجة 20 مرة التعامل بمنتهي  الدقة مع كل نسيج علي حدي ، كما تساعد خاصية وقف النزيف مع القطع اثناء جراحة المنظار علي الاقل من فقدان الدم ، وفي نهاية العملية يتم غسل التجويف البريتوني للإزالة اي أثر للجراحة ويضم مكان الثقوب دون الحاجة لعمل غرز أو خياطة.

يشاع ان جراحة المناظير تحمل بين طياطها احتمال نقل الاصابة بمرض الالتهاب الكبدي سي وغيرة؟
هذه الاشاعة غير سليمة حيث ان الات المناظير الحديثة بما فيها المناظير الضوئية- ليست فقط قابلة للتعقيم الحراري - بل ان كل آلة منها تفكك الي اجزاء قبل كل عملية تعقيم، يغسل كل جزء منها قبل التعقيم الحراري القياسي المتعارف علية للآلات الجراحية التقليدية وهذا بلا شك يجعل ألات جراحة المناظير اكثر امانا حتي من اآلات الجراحية التقليدية. وننوة ان تناول هذه الإشاعة من بعض العاملين بالقطاع الطبي يعبر اما عن جهل علمي بما يحدث في مجال جراحة المناظير او سواء نية متعمد لعدم القدرة علي ممارسة ذلك النوع من الجراحة الذي يتطلب الكثير من الجهد والموهبة والتدريب بالاضافة الي احتياجه الي رأس مال عالي لاقتناء الاته ومناظيره.


الدكتور/  زكريا القرعلي 
 استشاري جراحة المناظير بالمستشفي العام



0 التعليقات:

إرسال تعليق