الثلاثاء، 23 أبريل، 2013

الذئبـــــة الحمــــــراء

مرض الذئبة الحمراء - بين الغموض والحل 


ان مرض الذئبة الحمراء هو من الأمراض التى تلقى اهتمام كل المتخصصين فى مجال الروماتيزم حيث أنه يبدأ غامض ويبدأ فى سن مبكرة من 15 - 35 ‏سنة وحتى الأطفال عند سن الثالثة وحتى 15 ‏سنة من الممكن أن يصابوا بهذا المرض.
ونسبة حدوث هذا المرض فى الإناث هى تسعة أضعاف حدوثه فى الذكور 
ومعدله ( 1 ‏) إلى كل ألف مواطن.

ويشكل الأعراض الخاصة بهذا المرض تحديأ كبيراً للاطباء لتشابها مع أمراض أخرى كثيرة حيث تبدأ بارتفاع فى درجات الحرارة وآلام بالمفاصل وفقدان الشهية والهزال.
ثم يبدأ المرض فى مهاجمة كل أنحاء الجسم وخاصة الجلد .. حيث من الممكن أن تسبب طفحأ جلديأ فى الوجه والأطراف الأربعة وخاصة بعد التعرض للشمس وكذلك يصيب المرض فروة الرأس فيسقطه جزئيأ أو كليأ ثم يتحول على المفاصل ليسبب التهابات حادة تقعد المريض عن الحركة وكذلك تأثيره على الكلى حيث يتسبب المرض فى إضعاف وظيفة الكلى من خلال التهاب أنسجتها مما يؤدي إلى تسرب  الزلال والدم إلى البول ثم يؤدى فى النهاية إلى تليف الكلى مما يؤدي إلى فقدان وظيفتها كلية.
وعلى مستوى الجهاز العصبى فالذئبة الحمراء من الممكن أن تؤثر على خلايا المخ مما يؤدي إلى نوبات صرع أو التهاب بشرايين المخ مما يؤدي إلى تجلط الدم فى أحد هذه الأوعية مما يؤدي إلى شلل فى أحد الأطراف ‏وكذلك لها تأثير على خلايا المخ مما يؤدي إلى أعراض نفسية لدى المريض مثل الاكتئاب الشديد أو القلق النفسى حتى من الممكن أن يؤدى إلى محاولات الانتحار وأيضا مرض الذئبة تؤثر سلبأ على القلب والأوعية الدموية مما يؤذى صمامات القلب وعضلة القلب مما يتلفها تماما ، وكذلك تسبب التهابات بالشرايين مما يؤدى إلى مضاعفات كثيرة فى المخ والجهاز الهضمى والقلب والأطراف.

وهذا المرض يحدث نتيجة لارتباك الجهاز المناعى وخاصة الخلايا الليمفاوية ب حيث يكثر نشاطها ويطول عمرها مع ضعف الخلايا الليمفاوية ت المثبطة للجهاز المناعى مما يؤدى على إفراز أجسام مضادة بشكل مهول دون توقف وهذه الأجسام ‏المضادة لا تتعرف على خلايا الجسم فتهاجمها وتسبب التهاب فى مواقع هذه الخلايا وهى لا تختص بنوع معين من خلايا الجسم بل هى شاملة لخلايا الجسم كله مما يؤدى إلى تعدد أعراض هذا المرض
وعلاج هذه الحالة يعتمد أساسأ على التثقيف الصحي للمريض بإفهامه المرض وكيفية السيطرة عليه .. حيث أصبح السيطرة عليه ممكنا وقلت نسبة الوفيات إلى أقل من 5% فى خلال عشر سنوات ، وكذلك النصائح ‏الخاصة بعدم التعرض للشمس وتنظيم الحمل والتخلص من المكروبات أولأ بأول وعلاجها ..
والعلاج المتاح حاليأ هو يتم تفصيله حسب النسيج المتأثر سواء جلدى أو مفصلى أو عصبى ونفسى أو الكلى أو الدم ويتلخص فى مشتقات الكورتيزون والأدوية المثبطة للجهاز المناعى والأدوية المنظمة للخلايا الليمفاوية مثل المضادة للملاريا وبعض أدوية السرطان قد تستخدم هنا لجرعات صغيرة وذلك لحماية الكلي ، وكذلك مادة حمض الميكوفينوليك وكذلك عقار المثيوتريكسات وأخيرأ العقاقير المضادة للخلايا اليمفاوية ب والتى تسبب إقلال عددها ومنها عقار الرايتوكسيماب الذى يساعد فى  علاج الحالات الحرجة. 


الاستاذ الدكتور/ حسن الشهالي 
استاذ ورئيس الجمعية المصرية للطب الطبيعي والروماتيزم والتأهيل

0 التعليقات:

إرسال تعليق