الاثنين، 20 مايو، 2013

أمـــــــراض العيون في الصيف


العين هي جوهرة غالية وهي نعمة عظيمة من نعم الخالق سبحانه وتعالي للانسان,  لذا وجب علينا الاهتمام بها والمحافظة عليها.




وتتلخص معظم هذه الأمراض التي تصيب العين في الصيف في ثلاثة أنواع:


أولا: جفاف العين



ويكون أكثر شيوعا في المناطق الجافة وتكثر الإصابة عند من هم فوق سن الأربعين
وتظهر أعراضه من خلال الشعور بخشونة مع حركة الجفون واحمرار متكرر بالعين
وتكمن خطورة مضاعفات الجفاف في حدوث خدوش بسطح القرنية مما يؤدي لزيادة احتمال إصابتها بالتهابات ميكروبية متكررة وإضعاف العين.عندما يتم تشخيص الحالة من قبل طبيب العيون يقوم عادة بوصف قطرات تعويضية تشبه الإفراز الدمعي للعين "دموع صناعية" ومرهم مرطب للعين ,ويفضل استعمال العلاج طوال فترة الصيف.

ثانيا: حساسية الملتحمة

وتحدث عادة نتيجة التعرض للأتربة والدخان وبعض الروائح أو المساحيق التجميلية

وتتمثل أعراضها في الحكة والاحمرار, وأهم أنواعه هو الرمد الربيعي الذي يكثر ظهوره في أواخر فصل الربيع وبداية فصل الصيف ,ويظهر على شكل حساسية مصحوبة بحكة شديدة في العين وإفرازات مخاطية مع احمرار بالعين ,وعلاجه يكون أولا بتفادي مسببات الحساسية من أتربة وغبار وغيرها, ثم باستخدام قطرات مضادة للهستامين ومضادة للاحتقان,  وكذلك يمكن استخدام قطرة السيكلوسبورين 2% التي أثبتت فعاليتها في الحالات الشديدة خاصة في الأطفال, وأؤكد هنا أنها آمنة ولا تسبب أي مضاعفات وهي أصبحت متوافرة في مصر حاليا في بعض الصيدليات الكبري, ويجب أخذ الحذرمن تركيزها حيث توجد هذه القطرة في معظم الصيدليات بتركيز أقل لعلاج حالات جفاف العين وليس الرمد الربيعي, وأنا من خلال منبر مجلة العلم أوصي زملائي باستخدامها للمرضي الأطفال خاصة , ويمكن تحضيرها من خلال استخدام امبولات السيكلوسبورين وتخفيفها بزيت الخروع المعقم لنصل الي تركيز 2% , ونبتعد عن مشتقات الكورتيزون التي تستخدم في الحالات الشديدة جدا وذلك تجنبا لمضاعفاتها الخطيرة علي العين . وننصح في كل الأحوال أن تكون هذه العلاجات  تحت اشراف طبيب العيون المختص وينصح بارتداء النظارة الشمسية خلال فترة الإصابة مع وضع كمادات باردة على العين.


ثالثا: الالتهابات الميكروبية

وهي أمراض تنتشر غالبا عن طريق العدوى إما باللمس المباشر أو باستعمال أدوات خاصة بمريض مصابكالعدسات اللاصقة أو أقلام التجميل.( أو تنتقل عن طريق الذباب أو الأماكن المزدحمة قليلة التهوية أو حمامات السباحة.


وتتلخص أهم أنواعه في:

1-     التهاب الملتحمة البكتيري

وتتمثل أعراضه في احمرار بالعيون ثم يزداد الاحمرار مع تورم في الجفون وإفرازات مخاطية زائدة خصوصا عند الاستيقاظ من النوم مع وخز داخل العين خلال حركة الجفون

وتكمن مضاعفاته في حالة إهمال العلاج إلى احتمال حدوث قرحة في القرنية مما يهدد الإبصار ,وقد تنتقل العدوى إلى الكيس الدمعي أيضا، ويكون العلاج بالوقاية أولا من التواجد بالأماكن المزدحمة وتجنب استخدام أدوات الغير,وفي حالة الإصابة يجب مراجعة طبيب العيون الذي يبدأ باستخدام مضادات حيوية على شكل قطرات ومرهم مع تنظيف العين من الإفرازات بشكل مستمر.

2- التهاب الملتحمة أو القرنية الفيروسي

وتظهر أعراضه على شكل احمرار شديد بالعيون مع حكة بسيطة بالجفون وإفرازات قليلة، وقد يصاحبها اضطراب في الرؤية, ومن أخطر مضاعفاتها إصابة القرنية بالفيروس مما يؤدي لحدوث قرحة ,وقد تصاب العين إصابة مضاعفة بالتهاب بكتيري مصاحب

أو إصابة الكيس الدمعي بالفيروس
ويتم العلاج عادة باستخدام قطرات مرطبة للعين ومضاد حيوي للالتهابات على شكل قطرات ومرهم "في حالة الإصابة المضاعفة" وقد يستغرق العلاج فترة. 10-14  يوما
وفي هذه الفترة ينبغي على المصاب الحذر من انتقال العدوى لغيره من أفراد العائلة.


3- التراخوما أو التراكوما ( الرمد الحبيبي)

وهي عبارة عن ميكروبات مزمنة ومتكررة خاصة في فصل الصيف، وتظهر أعراض المرض على شكل احمرار خفيف وإفرازات مخاطية قليلة مع الشعور بوخز خفيف خلال حركة الجفون. وهو مرض سهل العلاج إذا لم يهمل حتى مراحل متأخرة حيث قد يؤدي الإهمال إلى حدوث مضاعفات أخرى مثل الالتهابات البكتيرية وتليف الملتحمة وجفاف العين المزمن وتكلسات في السطح الداخلي للجفن.

وللوقاية من امراض العيون فى الصيف ننصح بالتالى :



أولا: غالبا ما تكون الأشعة فوق البنفسجية موجودة في الفترة مابين الساعة العاشرة صباحا وحتى الثالثة عصرا فلذلك على الشخص تجنب التعرض لها خلال هذه الفترة بقدر المستطاع.

ثانيا: استخدام النظارات الشمسية الجيدة الصنع وليست بالضرورة الغالية الثمن فلابد من توفر بعض الشروط فيها ومنها فلترة الأشعة فوق البنفسجية بنسبة 100% وذلك حتى تحمي العين من أضرار هذه الأشعة، وكذلك يجب أن تكون عدساتها عريضة بقدر ما يغطي كل جوانب العينين حتى لا تنفذ الأشعة من أطراف العدسات إلى العينين.


ثالثا: الأشخاص الذين يعانون من الجفاف في العيون لابد من استخدام القطرات المرطبة التعويضية للدمع بقدر الحاجة وكما يقرره الطبيب المختص.


رابعا: الحرص على عدم التعرض مباشرة للهواء الجاف والحار لأن ذلك يزيد من الجفاف وخصوصا إذا كان الإنسان مسافرا بالسيارة على الطرق الطويلة.


خامسا: بالنسبة لمستخدمي العدسات اللاصقة عليهم الحذر من نسبة الجفاف في العيون مسبقا ومع دخول فصل الصيف الحار قد تزداد المشكلة فليلا فعليهم استخدام القطرات المرطبة الخالية من المواد الحافظة وكذلك يجب تنظيف العدسات يوميا وإعطاء العين فترات راحة من هذه العدسات في كل يوم وخصوصا عند النوم.


سادسا: في مثل هذه الأجواء الحارة والجافة تنشط عند بعض الناس حساسية العيون وخصوصا الفصلية منها وعليه فإن مراجعة طبيب العيون لصرف بعض القطرات المساعدة على تخفيف الحساسية تصبح ضرورة, مع تجنب كل ما يثير هذه الحساسية بقدر المستطاع.


سابعا: يسأل الكثير من الشباب هل الأفضل إجراء عمليات تقويم البصر (الليزك أو الليزر) في فصل الصيف الحار أم في الفصول الباردة فنقول إن من الملاحظ أن المريض يحس بجفاف في العينين بعد إجراء مثل هذه العمليات ويحتاج إلى قطرات مرطبة لمدة طويلة وعليه فإن في فصل الصيف الحار والجاف قد تزداد نسبة الجفاف لكن مع استخدام العلاج والإرشادات المناسبة قد تكون الخيارات متساوية خصوصا أن أكثر الطلاب لا يجدون فرصة لعمل مثل هذه العمليات إلا في فصل الصيف حيث العطلة الصيفية الطويلة.


ثامنا: من الملاحظ أن نسبة المرضى الذين يحدث لهم تقرحات القرنية الجرثومية يزدادوا في فصل الصيف وذلك لعوامل عدة منها أن أكثرهم من كبار السن ولديهم التهابات ومشاكل في الجفون مزمنة مع جفاف ونقص في الدموع شديد , فيكون فصل الصيف أحيانا عاملا مساعدا لتكون بقع جافة على سطح القرنية ومن ثم خدوش قد يحدث فيها التهابات وتقرحات , ولذا ننصح مثل هؤلاء المرضى باستخدام القطرات والمراهم المرطبة بشكل مكثف مع مراجعة الطبيب عند الإحساس بأي التهابات أو احمرار في العينين.

تاسعا: رسالة للآباء والأمهات في مثل هذه الأجازة الصيفية للعناية بعيون أطفالهم وذلك بعدم إحضار الألعاب الخطرة والحادة والتي فد تؤذي عيونهم عندما يلعبون بها وعدم تركهم يجلسون لفترات طويلة أمام الألعاب الالكترونية أو التلفاز.

عاشرا: مع كثرة المناسبات والتنقلات والسفر في الأجازة الصيفية فإن بعض مرضى الجلوكوما (الماء الأزرق) قد يهملون في استخدام قطراتهم بانتظام وهذا خطير جدا على العين 

وكذلك مرضى اعتلال الشبكية بسبب مرض السكري يهملون ويتكاسلون عن متابعتهم في عيادة العيون والليزر بسبب الانشغال , ولذلك ننصح الجميع وخصوصا من يعاني من هذين المرضين بعدم التساهل في المتابعة والعلاج خلال فترة الأجازة على وجه الخصوص.


وأخيرا الاهتمام بالتغذية السليمة خاصة التي تحتوي علي فيتامين أ.

د.ميرفت الشبراوي

استاذ طب وجراحة العيون م – كلية الطب – جامعة قناة السويس
عضو الجمعية الأورببية لجراحات المياه البيضاء وتصحيح عيوب الابصار
 زميل معهد بلوند ماكينديو لأبحاث القرنية والخلايا الجذعية- مستشفي الملكة فيكتوريا- انجلترا
زميل وحدة القرنية وبنك العيون- مستشفي فيكتوريا-انجلترا
مدرب معتمد لأخلاقيات البحوث الدولية – جامعة ميريلاند الأمريكية

0 التعليقات:

إرسال تعليق