الأربعاء، 15 مايو، 2013

الولادة بدون الم

الولادة بدون الم


الحلم الجميل الذي يحقق غريزة الامومة هوولادة طفل او طفلة جميلية.
ولايفسد هذا الحلم وينغصه الا كابوس الام الولادة.وعند اقتراب موعد  الولادة فان الكثير من السيدات يزداد ارقهن وفزعهن من فكرة الولادة والامها الرهيبة.
والحقيقية هي ان الام يمكن السيطر ة عليها وترويضا والغائها اذا اردنا .وتتوفر للمراءة هذه الايام خيارات اكثر من اي وقت مضي للقضاء علي الام الولادة.وكي نحقق حلم الولادة الجميل بدون الم فهناك  خطوات يمكننا اتباعا.


*اولا:التخلص من الخوف

_ لابد للسيدة الحامل ان تتخلص من الخوف ،لان الخوف والفزع يزيد من الالم ويضعف من قوة الاحتمال.
 وكثيرا ما اقول ان الخوف من الالم اكثر ضررا وقسوة من الالم نفسة.وكم من السيدات الحوامل فقدان قدرتهن علي النوم اياما قبل الولادة  واصبحن اكثر تشنجا اثناء الولادة نفسها بسبب فقط.
 وعلي العكس فان الاسترخاء والثقة يساعدان علي تحمل الالام والتكيف معها.

*ثانيا: تمارين التنفس

_ يزيد التنفس الايقاعي اثناء الولادة من كمية الاوكسجين المتوافر للاموللجنين.
كما يمكن ان تساعدها تقنيات التنفس علي التعامل مع الام الولادة.
 ففي لحظات التوتر والخوف ،يصبح التنفس ضعيفا وسريعا .في هذا الوقت ،يكون الكتفان مشدودتان الي الاعلي ويكون العنق وعضلات الكتف متوترة وقاسية.
يقلل التنفس السريع المتوتر من كمية الاوكسجين الذي تحتاجه الحامل وجنينها ،فتشعر بالدوار وتخرج عن السيطرة.فلا يستطيع جسمها ان يصمد طويلا امام هذه الحالة من دون ان يصاب بالانهاك. لذلك يجب علي الحامل اثناء الولادة ان تسترخي وتغمض عينيها وان تركز علي التنفس فحافظ علي انتظامه وايقاعه. ويجب عليها الا تطيل فترة الشهيق اكثر من الزفير ،ولو كان هناك اختلااف  بينهما، يجب ان يكون لصالح الزفير.وننصح الحامل اثناء الولادة ان تحاول استنشاق الهواء من انفها واخراجة من فمها.

ثالثا :العقاقير المسكنة  والمهدئة

_ تشمل هذه العقاقير البورتوفانول والفنتانيل والبيثيدين.
وتعطي في اي وقت من الولادة ولكن يفضل ان يكون ذلك في وقت مبكر من الولادة حيث يكون توسع عنق الرحم اقل من من7  سنتيمترات عندما تكون الولادة لاول مرة او اقل من٥ سم اذا لم تكن الولادة الاولي .تعطي هذه العقاقير بالحقن العضلي او عن طريق الوريد ويمكن للمريضة نفسها التحكم بالجرعة بالضغط علي زر مما يؤدي الي حقن جرعة ثابتة من العقاقير عند حاجة المريضة.
تقلل هذه العقاقير من استقبال الالم حسب الجرعة المستخدمة ويدوم اثرها من ساعتين الي ست ساعات حسب النوع المستخدم .وقد تسبب هذه العقاقير النعاس لدي الام والطفل عند استعمال جرعات كبيره الا ان هذه الاثار تزول ولاتبقي.

رابعا: الحقن القطني.

هي من الطرق المثلى لتخفيف الام الولادات وتشير الاحصائيات العالمية الى ان 35 %من الولادات فى الولايات المتحدة و60 %من الولادات فى دول استكاندنافيا و40 %من الولادات فى فرنسا تتمبا ستخدام حقنة الظهر .وهى عبارة عن ابرة دقيقة وغيرمؤلمة يتم وضعها فى ظهر المريضة_ تحت مخدر موضعى _ ومن خلالها يتم ادخال قسطرة اى انبوبة بلاستيكية رفيعة الى مكان (خارج الام الجافية space  epidural)فى الظهر وتستقر


 القسطرة 

فى الظهر ثم يتم نزع الابرة من الظهر بعد التثبيت من دخول القسطرة الى مكانها الصحيح حيث يتك حقن جرعات المخدر من خلال هذه القسطرة اثناء استلقاء المريضة على ظهرها .
لا تشعر الام بأية الام على الاطلاق بل تشعر بثقل وتنميل او خذلان فى أرجلها مع صعوبة فى تحريكها والشعور بالميل الى النعاس .وقد تشعر الام ببعض الرجفة او الرعشة وهو شعور طبيعى أثناء الولادة . وبعد الولادة يتم ازالة القسطرة


 وهي عملية غير مؤلمة علي الاطلاق

وقد كثرت الشائعات عن الحقن القطني وان له اضرارا جسيمة وانه قد يسبب الشلل او الالم الشديد ،وكل هذا غير صحيح بالمرة،فالحقن القطني من افضل واسهل الوسائل استخداما ومن اكثرها امنا لتحقيق ولادة سهلة وغير مؤلمة وليس هناك اضرار من تكرار اعطائها مع كل ولادة وهناك حالات في مستشفا نا لامهات اخذتها ثلاث مرات لثلاث ولادات متعاقبة.

د./خالد احمد عطوه


مدرس واستشاري امراض النساء والتوليد 

بكلية الطب

0 التعليقات:

إرسال تعليق