الثلاثاء، 24 ديسمبر، 2013

التفجيرات

التفجيرات


لقد ارتفع عدد وخطر التفجيرات وأصبحت تحدث تقريبا في جميع أنحاء العالم ، ومن أجل ذلك فإنه في حالة حدوث هذه الكوارث يستوجب على فرق التدخل السريع من أطباء وممرضين الطوارئ وعامة الناس والناجين من التفجيرات أن يفهموا أشكال وآليات الإصابات الناتجة عنها وأن يكونوا مستعدين للتعامل معها والحد من تفاقم خطرها من خلال سرعة ودقة تشخيص الإصابات واستخدام الوسائل العلاجية المناسبة لكل حالة .


في معظم بلدان العالم يتوفر القليل من المهنيين الصحيين ذوي التجربة في ميدان الإصابات المرتبطة بالتفجيرات ، لكن تفجيرات بداية هذا العقد جاءت كسابقة فتحت المجال أمام ضرورة التفكير في طرق للاعتناء بمصابي التفجيرات.


مفاهيم ضرورية
يمكن أن تتسبب المتفجرات والقنابل في أنماط فريدة من الإصابات يندر مشاهدتها خارج ساحات المعارك


تسفر التفجيرات عن مصابين بين الباقين على قيد الحياة يعانون وبشكل سائد من جروح فظة نافذة ويعتبر تهتك (انفجار) الرئة الإصابة الأكثر انتشارا وإماتة من ضمن هؤلاء الناجين من الموت بعد التفجير




تتميز التفجيرات وكذلك الانهيارات التي تحدث في الأماكن المغلقة ( المناجم ، البنايات ، عربات النقل ) بارتفاع نسبة القتلى والجرحى


سيحتاج نصف المصابين الأوليين إلى عناية طبية خلال الساعة الأولى التي تعقب الانفجار ، ولهذا ، معرفة عدد هؤلاء المصابين سيساعد في التنبؤ بمتطلبات وموارد خدمات الطوارئ الطبية التي تلزم لإسعاف جميع المصابين


يجب توقع تصاعد شدة الإصابات التي تصل بعد ذلك لأن غالبية الإصابات الخطيرة تأتي بعد الإصابات الأقل خطورة والتي يغفل عنها فرز خدمات الطوارئ الطبية أو من يتوجه مباشرة إلى المستشفيات القريبة


خلفيات
يمكن أن تتسبب المتفجرات والقنابل في أنماط فريدة من الإصابات يندر مشاهدتها خارج المعركة. تسبب الانفجارات إصابات خطيرة ومميتة في أعضاء حيوية للعديد من الأشخاص في آن واحد . وإن أنماط الإصابات التي تلي هذه الأحداث تنتج عن:


محتوى وكمية المواد المستعملة في التفجير

وعن طبيعة المكان

وطريقة استخدام المواد المتفجرة (مثلا في حالة القنابل)

وأيضا حسب المسافة التي تفصل الضحية عن المتفجر

وحسب وجود حواجز وقائية أو مخاطر بيئية أخرى من عدمه.

ونظرا لأن التفجيرات تكون عادة قليلة الوقوع ، فإن الإصابات المرتبطة بها يمكن أن تتميز بأنواع فريدة من التحديات في الفرز والتشخيص و تسيير تدخلات فرق الطوارئ الطبية .


تصنيف المتفجرات
تنقسم المتفجرات إلى قسمين : متفجرات عالية التفجير ومتفجرات منخفضة التفجير. فالمتفجرات عالية التفجير تحدث صدمة بموجة صوتية عالية الضغط خلال 1 على 1000 جزء من الثانية قد تصل قوتها إلى 700 طن. وتتضمن أمثلة المتفجرات عالية التفجير مركبات مثل تي إن تي TNT ، الديناميت Dynamite ، C-4 ، نيتروجلسرين Nitroglycerin ، سمتكس Semtex ، ومركب ammonium nitrate fuel oil المعروف أيضا بـ ANFO .


أما المتفجرات منخفضة التفجير فهي تخلق صوتا أخفض و صدمة ذات موجة منخفضة الضغط. وتتضمن أمثلة المتفجرات منخفضة التفجير مأسورات القنابل وبارود البنادق والقنابل المرتكزة على البترول الخالص مثل كوكتيلات المولتوف أو الطائرات التي تستخدم كصاروخ موجه .


ويخلف هذان النوعان من التفجيرات أنماطا مختلفة من الإصابات .


الإصابات التي تخلفها التفجيرات
يرمز للآليات الأربعة الأساسية للإصابات التي تخلفها التفجيرات بأولية و ثانوية ودرجة ثالثة ورابعة (الجدول 1).


ترجع "موجة التفجير" (الأولية) إلى الضغط الشديد الناتج عن الاندفاع الذي يولده المتفجر العالي التفجير . وتتميز الإصابات التي تخلفها التفجيرات بتغييرات تشريحية ووظيفية تتسبب فيها قوى الضغط المرتفع المباشرة أو الانعكاسية المسلطة على مساحة الجسم . ويجب التفريق بين " موجة التفجير " للمتفجرات العالية التفجير ( الجزء المرتفع الضغط ) عن " ريح التفجير " (اندفاع قوي لريح شديدة الحرارة ) والذي يحدث نتيجة للمتفجرات العالية التفجير و المتفجرات منخفضة التفجير على حد سواء.

0 التعليقات:

إرسال تعليق