الاثنين، 18 أبريل، 2016

الرجال مسؤولون عن شيزوفرينيا الأبناء!

undefined

  *مستشارك الطبي*

يشك العلماء أن الطفرات والتغيرات التي تحدث للحيوانات المنوية عند الرجال مع تقدمهم بالسن تزيد من احتمالات الإصابة بالاضطرابات النفسية. شملت الدراسة حوالي 700 ألف شخص في السويد ولذلك تعد هذه الدراسة الأكبر والأكثر أهمية. 

إن أسباب الإصابة بالشيزوفرينيا غير معروفة إلى الآن ولكن العلماء يعتقدون أنها هذا المرض يؤثر على المركبات الكيميائية الموجودة في الدماغ وان هناك علاقة عضوية هي التي تعرض الشخص للإصابة بهذا المرض. 

يقدر عدد الأشخاص المصابين بهذا المرض حول العالم بحوالي 24 مليون شخص معظمهم ضمن الفئة العمرية 15-35 ومع ذلك فهو مرض قابل للعلاج ولكن بيانات منظمة الصحة العالمية تشير إلى أن أكثر من 50% من المصابين لا يتلقون العلاج الكافي. 

أشار البحث بوضوح إلى أن 15.5% من المصابين قد ولدوا لآباء تجاوزت أعمارهم 30 عام عند إنجاب الطفل وتبين أن الخطر يزيد مع ازدياد السن ولهذا فان الطفل المولود لرجل في الخمسين يكون لدية احتمالات إصابة أعلى من الطفل المولود لأب في 35 حيث أن التغييرات التي تصيب الحيوانات المنوية تتزايد مع التقدم بالسن. 

ومن الجدير بالذكر هو ما أثبته أطباء بريطانيون مختصون في علم النفس أن تقنية التصوير الجديدة التي تم تطويرها للكشف عن مرض الشيزوفرينيا أو ما يعرف بانفصام الشخصية فعالة في التشخيص عن هذا المرض بدقة وبصورة مبكرة، وأظهرت هذه الدراسة أن المرشح الحسي الرئيسي بالمخ يكون أصغر من المعتاد في المرضى الذين يعانون من مرض الفصام حتى خلال المراحل المبكرة للمرض.  

وقال الباحثون في معهد الطب النفسي بلندن إن هذه الدراسة تساعد في التشخيص المبكر للمرض وتفسير سبب معاناة المصابين به من التشوش.  

وأوضح هؤلاء أن السرير البصري الذي يعتبر مركز النشاط في المخ يستقبل المعلومات عبر الحواس ويمررها بعد ذلك إلى المناطق المتخصصة في المخ لمعالجتها ولكن المصابين بالفصام يجدون صعوبة في استيعاب المعلومات بصورة صحيحة لأن وجود مشكلات في وسائل الاتصال يعطل وصول المعلومات إلى المناطق المطلوبة ويضعف القدرة على ترشيح ومعالجة المعلومات الحيوية اللازمة للتمتع بحياة طبيعية.  

ووجد الباحثون بعد تطبيق الطريقة الجديدة القائمة على التصوير بالرنين المغناطيسي على 67 شخصا يعاني 38 منهم من التشوش النفسي لأول مرة أن السرير البصري أصغر حجما لدى المرضى المصابين بالفصام، وهو ما يتوافق مع بحث سابق أظهر وجود تقلص في المادة السنجابية الحية لدى مرضى الفصام في مراحل المرض الأولى.  

ويرى العلماء أن الإنذار المبكر قبل إصابة المرضى بالتشوش النفسي سيساعد الأطباء في البدء بعلاج مبكر للمرض وبالتالي تحسين فرص شفائهم.  

وأفاد الباحثون في الدراسة التي نشرتها المجلة الأميركية للطب النفسي التي تعنى بالصحة النفسية والذهنية أن الشيزوفرينيا أو الفصام يعتبر من أكثر أشكال الأمراض النفسية الخطيرة شيوعا ولا تزال أسبابه غير معروفة حتى الآن، ولكنه يؤثر على المواد الكيميائية في المخ بسبب وجود صلة بيولوجية تسهل الإصابة بالمرض، وحسب إحصائيات طبية، فإن هذا المرض يصيب 1 % من البشر، ويبدأ غالبا في مرحلة المراهقة المتأخرة وأوائل العشرينات من العمر وتتمثل أعراضه في الإصابة بالهلوسة والتهيؤات، وتوهم سماع أصوات غريبة.  

وبشكل عام يصنف مرض الشيزوفرينيا ضمن الأمراض النفسية الناجمة عن فقدان الاتصال مع الواقع سواء الداخلي، أي إدراك الشخص بما يحدث داخل الجسم والعقل، أو الخارجي أي إدراك وإحساس الفرد بمحيطه الخارجي أي المجتمع الذي يعيش فيه.  

وحسب رأي خبراء الصحة النفسية، فإن الفرق بين الشيزوفرينيا والاكتئاب هو أن الشيزوفرينيا هو خلل في عملية التفكير وفي السلوك، بينما الاكتئاب هو خلل في مزاج الشخص بصورة رئيسية.  

أعراض المرض:  

حسب رأي خبراء الصحة النفسية، فإن الفرد الذي يصبح غير قادر على التعامل مع مشاكل الحياة المتعددة والمؤلمة نفسيا، فإنه يلجأ للانسحاب الفكري من المجتمع الذي يعيش فيه، وهذا الانسحاب يكون من أعماق النفس بحيث يؤدي الأمر إلى فشل وانهيار كامل في عمل ألـ Ego، وبالتالي يزول الخطر عن الأفكار والسلوك الذي كان ألـ Ego يقوم بتنظيمهما وموازنتهما مع متطلبات البيئة الخارجية أي المجتمع.  

أولى الأعراض هي الشعور بالتوتر العضلي والعصبي، وعدم المقدرة على التركيز، وعدم القدرة على النوم بصورة طبيعية، والانعزال عن الآخرين والمجتمع، وعدم الاهتمام باللباس والمظهر الخارجي والسلوكيات الصحية اليومية مثل تنظيف الأسنان والاستحمام أو تنظيف أجزاء الجسم، وسلوك شاذ غير مألوف مثل التحدث مع نفسه أو التفوه بعبارات وجمل غير مترابطة وبدون معنى.  

إذا لم تعالج الأعراض السابقة فور ظهورها، فإن المرض يصبح متأصلا وكاملا بحيث تظهر على المريض الأعراض التالية:  

-الوهم والسراب في الأفكار والتي لا تمت للحقيقة بصلة، مثال، يتخيل المريض نفسه شخصية مشهورة، أو عظيمة ( شخصية تاريخية أو معاصرة).  

- الهلوسة: في مرحلة الهلوسة، يتخيل المريض أنه يرى أو يسمع أشياء لا وجود لها وليست حقيقية مثل سماع صوت الشياطين والملائكة.  

- انعدام الترابط بين الكلمات والعبارات وموضوع الحديث: المصاب بالشيزوفرينيا يصبح حديثه بدون معنى وغير منطقي، ولا يوجد ترابط بين الكلمات أو العبارات التي يتفوه بها، كما أن هذه الكلمات والعبارات تكون بعيدة كل البعد عن موضوع الحديث، وفي نفس الوقت يقحم المريض نفسه في الحديث مواضيع مختلفة لا علاقة ولا ترابط بينه، فمثلا يتفوه بعبارة دينية أو مقطع من أغنية ثم يتحدث عن أسعار الخضار والفواكه.

0 التعليقات:

إرسال تعليق