الثلاثاء، 19 أبريل، 2016

المضادات الحيويه..لا تساعد في علاج إلتهابات الجيوب ؟



*مستشارك الطبي*
وفقا لاحصاءات جديدة ، 20 % تقريبا من وصفات المضادات الحيوية تعطى للبالغين في الولايات المتحدة كل سنة لعلاج إلتهابات الجيوب الأنفية. وهذا رقم مذهل، خصوصا وأن مسؤولي الصحة العامة والأطباء شككوا لمدة طويلة في قدرة المضادات الحيوية على علاج الالتهابات الجيوب الانفية بنجاح.
هذا وفي دراسة جديدة، نشرت هذا الإسبوع في مجلة الجمعية الطبية الأمريكية، يظهر تأكيد لتلك الشكوك: فالمضاد الحيوي amoxicillin لم يساعد في علاج مشكلة الاحتقان، السعال، احتقان الانف، والالم وغيرها من الاعراض المصاحبة لإلتهابات الجيوب الأنفية، وكان تأثيره مثل أي علاج مموه.
تقول مؤلفة الدراسة الرئيسة جين غاربت، أستاذة مشاركة في كلية الطب بجامعة واشنطن، في سانت لويس، " مقارنة مع العلاج المموه amoxicillin لا يقدم أي منافع اخرى، سواء من ناحية شعور المريض بالرضا، الآثار الجانبية، الإغاثة من الأعراض، أو عدد أيام التغيب عن العمل، الخ، لم يكن هناك أي إختلاف."
سبب التهابات الجيوب:
وفقا لمراكز مكافحة ومنع الأمراض، أكثر إصابات إلتهاب الجيوب سببها الفيروسات، التي لا تستجيب للمضادات الحيوية. لكن إلتهابات الجيوب الجرثومية نادرا ما تتطلب معالجة بالمضاد الحيوي. في أكثر الحالات، يشفى المريض من  كلا النوعين خلال إسبوعين أو أقل.
تقول غاربت، "يتحسن أكثر المرضى على الرغم من استعمال المضادات الحيوية، وليس بسببها. هناك نسبة عالية من القرارات التلقائية."
المضادات الحيوية ستكون مفيدة أكثر إذا كان الأطباء قادرين على التمييز بين إلتهاب الجيوب الفيروسي والجرثومي. لكن الأطباء العامين لا يملكون إختبارات تحت تصرفهم تساعدهم في تشخص الإصابات الجرثومية بشكل موثوق، وفي الدراسة لم تنجح غاربت وزملائها في تمييز أي أعراض أو علامات أخرى يمكن ان تشير الى رد فعل ايجابي على المضادات الحيوية.
شملت الدراسة على 166 شخصا مصابا بالتهابات الجيوب المعتدلة أو الحادة. حيث أخذ نصف المشاركين amoxicillin ثلاث مرات في يوم لمدة 10 أيام، والنصف الآخر أخذ علاجا مموها على نفس الجدول. بالإضافة، كل مريض أخذ acetaminophen، دواء للسعال، ومخفف إحتقان للإستعمال حسب الحاجة.
هذا وتحسنت المجموعتان بنفس النسبة تقريبا. في نهار اليوم الثالث، قال أكثر من الثلث في كل مجموعة بانهم شعروا بتحسن في الاعراض تقليل، ثم زادت النسبة إلى 80 % تقريبا في كل مجموعة بحلول اليوم العاشر.
هذا وشعر المرضى الذين أخذوا المضادات الحيوية بالتحسن بشكل محسوس في اليوم السابع أكثر من مجموعة العلاج المموه، لكن الباحثين لم يأخذوا بعين الاعتبار هذا الإختلاف. في ذلك اليوم، لم يكن الإختلاف بين المجموعتين هاما جدا.
وينصح الأطباء باستعمال العلاجات الطبية المنزلية لتخفيف أعراض التهابات الجيوب والزكام واستشارة الطبيب حول الدواء الأنسب وعدم استعمال المضادات الحيوية بدون الرجوع الى الطبيب.

0 التعليقات:

إرسال تعليق