الثلاثاء، 19 أبريل، 2016

كل ما يجب أن تعرفه عن فيروس كوكساكي؟

العلماء لم يتوصلوا بعد إلى لقاح يمنع انتشار عدوى فيروس كوكساكي

*مستشارك الطبي*
 
العلماء لم يتوصلوا بعد إلى لقاح يمنع انتشار عدوى فيروس كوكساكي
أزمة النفايات التي أخذت منحى سياسياً لم يدرك مسببوها أنَّ تبعاتها سيكون لها انعكاس بيئي وصحي على اللبنانيين. وعلى الرغم من البدء بنقل النفايات إلى المطامر بعد بقائها في الشوارع نحو 8 أشهر إلاَّ أنَّ الروائح الكريهة والأمراض انتشرت بين المواطنين أبرزها فيروس كوكساكي.
فما هو هذا الفيروس؟
يُعرِّف موقع WebMD فيروس كوكساكي (coxsackie) بأنَّه عضو في عائلة الفيروسات الغدية. عُثر عليه لأول مرة في مدينة كوكساكي الواقعة جنوب مدينة ألباني في نيويورك. وثمة نوعان مختلفان من هذا الفيروس: الأوَّل نوع فيروسات يُسبب تقرحات في الحلق واليد والقدم والفم. والنوع الثاني يُسبب التهاباً في الصدر. وكلا النوعين يؤدي إلى التهاب السحايا والتهاب النخاع الشوكي أو الدماغ، والتهاب عضلة القلب، كما له دور في تنمية مرض السكري من النوع الأوَّل. إلى ذلك، يسمَّى مرض كوكساكي بمتلازمة العقدة اللمفاوية المخاطية الجلدية لتأثيرها على الغدد اللمفاوية والجلد والأغشية المخاطية داخل الفم والحنجرة والأذن. وهو مرض جلدي يصيب الأطفال وينتج من تلوث الهواء.
أبرز عوارض الفيروس
من جهته، يشرح ميشال أبو سلبي، الأستاذ المساعد في مستشفى القديس جاورجيوس وجامعة البلمند في اتصال مع "النهار أنَّ "هذا الفيروس موجود منذ زمن، وليس جديداً لكن بات الوعي عن هذا الفيروس أكثر وتشخيصه وانتشاره أيضاً أكثر. من الطبيعي أن تزداد نسبة هذا الفيروس في ظل عدم وجود بيئة نظيفة ما يؤدي إلى انتشاره أكثر. هذا الفيروس المعروف بتسمية الحمى الثلاثية mouth,hand and foot disease هو عبارة عن تقرحات صغيرة تصيب الفم من الداخل واللسان، واليدين والقدمين، إضافةً إلى حرارة تستمر لمدة 4 إلى 5 أيام ومن ثمَّ ينتهي. كما يؤدي إلى التهاب في الحلق والحمى. ويصيب هذا الفيروس الصغار بشكل أكبر وتختلف عوارض المصابين به من طفل إلى آخر، فبعض الأطفال ترتفع حرارتهم، ويعانون آلاماً في مختلف أنحاء الجسم، والبعض الآخر يشكو من التهاب في الحلق والحنجرة وألم في البطن، والغثيان، وتشنجات في عضلات الصدر، وإلتهاب في العينين. وعندما يصيب هذا الفيروس الكبار فهو يؤثر في عضلة القلب ويُتعبها".
هل من علاج؟
يبدو أنَّ العلماء لم يتوصلوا بعد إلى لقاح يمنع انتشار عدوى فيروس كوكساكي، في وقتٍ تبقى الوقاية خيراً من قنطار علاج، ويشير الأطباء إلى أنَّ النظافة وغسل اليدين هما الوسيلة الأنجع للوقاية من المرض والحدّ من انتشاره. ويلفت أبو سلبي إلى أنَّه "يجب على الأهل الذين ينتبهون إلى العوارض التي يعانيها أطفالهم عدم أخذهم إلى الحضانة أو المدرسة إذ إنَّ العدوى تنتقل بين التلاميذ في الصف. كما أنَّ أي حرارة تتخطى اليومين يجب أن تحضّ الأهل على استشارة الطبيب عن حال طفلهم. إلى ذلك، يمكن اللجوء إلى استخدام كريمات مطرية لليدين والقدمين للتخفيف من التقرحات التي تطالهما".
وفي اتصال لـ"النهار" مع مصادر في  وزارة الصحة تبلغنا أنَّ الوزارة تعمل على الملف والفريق المتخصص يبحث في تفاصيل هذا الفيروس خصوصاً في ما يتعلق بتفشيه في منطقة بشامون.
يُذكر أنَّ بلدية بشامون كانت قد أشارت في بيان إلى أنها "قد تصل إلى مرحلة تعجز فيها عن مواجهة تفشي فيروس كوكساكي وذلك بسبب تراكم النفايات أمام مداخل المدارس وورود شكاوى عدة من المواطنين حول إصابة أطفالهم بمرض جلدي غير مألوف.

0 التعليقات:

إرسال تعليق